الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
155
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وما يدلّ على جواز سبع آية أو سبعين خاص أو مقيد لاختصاصه بخصوص السبع أو سبعين آية فيخصص به عموم ما دل على الحرمة أو يقيد به اطلاقه . فتكون النتيجة جواز القراءة للجنب فيما بين سبع أو سبعين آية على الاختلاف المتقدم فيهما . واما ما دل على الجواز مطلقا وهو الطائفة الأولى من الاخبار حيث أنّه نص في الجواز يحمل ظاهر الطائفة الثانية الدالة على المحرمة مطلقا عليه وتكون النتيجة كراهة القراءة مطلقا على الجنب . ومما بيّنا في مقام الجمع بين الطوائف الثلاثة من الاخبار يظهر لك عدم كراهة أقل من سبع آية لأنه بعد تخصيص عموم ما ظاهره النهى اعني الطائفة الثانية أو تقييده بما دل على الجواز فيما بين سبع آية اعني الطائفة الثالثة فمعناه عدم كون قرأته سبع منهيا عنه فلا دليل على كراهته فنقول بعدم كراهة قرأته القرآن إلى سبع آية للجنب . واما إلى السبعين فحيث لم يثبت كون ما روى عن سماعة روايتين واحتمال كونه رواية واحدة ولا ندري ان ما صدر هو السبع أو السبعين فقدر المتقين من التخصيص أو تقييد ما دلّ على الحرمة هو السبع فقط لا أزيد هذا ما يأتي بنظرى القاصر في المقام . الأمر الثالث : في كراهة مسّ ما عدا خط المصحف من الجلد والأوراق والحواشى وما بين السطور على الجنب بعد ما عرفت من حرمة مسّ خطّه عليه . اعلم أن مختار المشهور هو الكراهة والمحكى عن السيد المرتضى قدّس سرّه القول بالحرمة .